حارة سد
Saturday, May 22, 2010
ذو اللســان الملجــوم






لا أتـذكر كـم مـرة شرعـت في كتابـة تدوينـتـي وحذفتـها









تتبعثـر الكلمـات وتتيـه الحـروف كلمـا نظمتـها









أفشـل فـي التبيـان فمـا عـدت لسفينتـي ربـان









أعيـش حالـة الأبــكم لا الأصـم






أمـارس حـق السمـع .. ويُسـلب منـي حـق النـطق.. فمـا أقســاه مـن قمـع






أنـوب أننـي المديـن والمـُدان








أنـا مـن لجَّمـت ذلك اللسـان







بداخـلي شجــون تبحــث عــن النــور










أدركـت لمّ اشفـق علـى الأبكـم حيـن يرغـب في التعبيـر فلا يقـدر







تدمـع عينـاه حزنـا وتظـهر نواجـزه فرحـا







ذاك أقصـى ما يستطيـع







أغبـطك أيـها الشاعر الفصيـح







أغبـطك أيـها القـاص المخضـرم







أغبـط مهمـوما أوصـل بترانيـمه عيـون الأفئـدة للبـكاء







أغبـط مسـرورا جعـل كلماتـه مزيلـة للشقـاء







اشتـاق للصـراخ..أشتـاق للمتـنفس







تتـراكم ساعـات التفكيـر والتمحيـص







أتـلقى ولا أُعـطي







تطول ساعـات دجـي فيـزداد العـبء







آن لنـفسي أن تصيـح







آن لـها أن تُـخرج أثقـالها







آن للمـارد أن يخــرج مـن قمقمـه







الأرض حين تنـكبت تخـرج بالحمـم







فكيـف أرضـى بلسـان لا ينطـق الا اللمـم







قالـوا أن الصمـت أبلـغ من الحديـث أحيـانا







أخـذت بلغـة الصمـت حتـى مل منـي السكـوت







تتزاحم الشجـون قائلـة بـالله انطـق







صـراع بيـن الركـود والحـراك







مزيج بين التثبيـط والتنشيـط







قد أفقـد لؤلـؤة وجوهـرة بصمتـي







هل يصلهما صوتي وان صمت؟







قد يُؤخـذ حديثـي أـنه محـض حديـث







لا تقــل أنها هلوسات وإثاـرة مبالغـات







هي لغـة لا أجـيدها وإن أردت







لا تقـل ميؤوسـا يستـدرج عطــف







أكـره ذل نفسـي وان شُنقــت







أجـد مستقبـلا كقارب في بـحر لُجّي تتلاطمـه الأمـواج







هنـا يلتـجم اللسـان







أجـد قومـا فشلـوا فـي فـن الإحتـواء وضيـعوا فقـه الإختـلاف







هنا يلتجـم اللسان







أجـد حُلمـا تتيـه ملامحـه تـارة ويعوادنـي طيـفه تـارة أخـرى







يتـلاعب بـي كالأرجوحـة







هنـا يلتـجـم اللساـن







أعلمتـم لمّ اللسـان ملجـوم؟







هنـا اكتـفي بلـغة الصمـت







وصُمَّـت أذُن الدنيــا ان لم تسمـع لصـوت صمتـي




posted by حارة سد @ 7:09 PM  
9 Comments:
  • At May 23, 2010 6:17 PM, Blogger الزهرة البرية said…

    حقيقى بجد حمد الله على السلامةافتقدناك كثيرا بل وأكثر من ذلك لكلماتك حقا معنى وليس ثرثرة مجردة من أى معنى معك فى أن الصمت من ماس وليس من ذهب ولكن ربما تكون الكلمات ولو بسيطة معانى جميلة قد تكون لاذعة ولكنها ذات معنى فلتطلق صراح قلمك ولسان ولا تلجمه يمكنك أن تهذبه لكن لا تلجمه

    حمد الله على السلامة مرة تانية وتحياتى ليك وتواجدك ويارب يكون تواجد دائم

    دمت بكل الخير والسعادة

    Joudy

     
  • At May 24, 2010 1:21 PM, Blogger همسة قلم said…

    من دقة وصفك وروعة ما سطرت

    ألجمت اللسان عن القدرة عن التعبير بشئ آخر سوى ما كتبت أنت

    هناك من يستطيعون التعبير عن الأخرين بكلماتهم أضعاف أضعاف ما يستطيع هؤلاء التعبير عن أنفسهم

    إن كانت كلماتك لوصف حالة حقيقة تعاني منها فأعانك الله ويسر أمرك

    وإن كانت محض خاطرة أدبية فدمت مبدع ومعبر

    وفي كلا الحالتين دمتم بخير

     
  • At June 1, 2010 7:45 AM, Anonymous Anonymous said…

    ايميل يجعلك من اصحاب الملايين

    بقلم الدكتور محسن الصفار

    جلس سعيد أمام جهاز الكمبيوتر اللذي اشتراه حديثا وتعرف للتو على عالم الانترنت الواسع , اخذ يقرا بريده الالكتروني وأخذ يتفحص الرسائل الواحدة تلو الأخرى حتى وصل إلى رسالة باللغة الانجليزية عنوانها (شخصي وسري للغاية) فتح سعيد الرسالة وقرأ نصها فكان مضمونه أن المرسل هو ابن لرئيس أفريقي سابق خلع من السلطة وأن والده أودع مبلغاً وقدره 100 مليون دولار في أحد البنوك وأن الأسرة لا تستطيع استخراج المبلغ إلا عن طريق حساب مصرفي لشخص ثالث ويعرض مرسل الرسالة على سعيد أن يعطيه 40% من المبلغ أي 40 مليون دولار فقط إن كان هو مستعداً لتقبل هذا المبلغ على حسابه الشخصي.

    لم يعر سعيد أهمية كبيرة للرسالة في باديء الأمر ولكن الفكرة في امتلاك 40 مليون دولار دون أي جهد بدأت تحلو له شيئاً فشيئاً واخذ الطمع يتغلغل في نفسه , أرسل سعيد رسالة رد إلى المرسل وسأله:

    - هل هنك من مخاطر في هذه العملية؟

    جاء الرد بسرعة:

    - لا لا أبداً ليس هناك من مخاطر أبداً أبداً ولكنك يجب ان تحافظ على السرية الكاملة ضمانا لنجاح العملية .

    ردّ سعيد على الرسالة:

    - هل من مصاريف يجب أن أدفعها؟

    جاءه الرد:

    - لا لا أبداً فنحن نتكفل بكل شيء أرجوك يا سيدي ساعدنا وستصبح أنت أيضاً من أصحاب الملايين.

    من أصحاب الملايين!! كم هي جميلة هذه الكلمة وأخذ سعيد يحلم بأنه يسكن قصراً ويركب أفخم السيارات ويمتلك طائرة خاصة وو……

    وفجأة وجد سعيد نفسه وقد أرسل رسالة فيها رقم حسابه المصرفي واسم البنك، وبعد يومين جاءه بريد الكتروني مرفقة به رسالة عليها أختام حكومية تفيد بأن وزارة المالية في ذلك البلد الأفريقي لا تمانع من تحويل المبلغ إلى حساب سعيد….

    باقى القصة و المزيد من مقالات الدكتور محسن الصفار الهادفة الخفيفة الظل موجودة بالرابط التالى:

    http://www.ouregypt.us/Bsafar/main.html

     
  • At June 18, 2010 12:17 AM, Blogger أم الخــلـود said…

    سلمت الأنامل .. تحياتي لك

    اصحى يا نايم ووحد الدايم ..

    (حملة الجسد الواحد)

    أرجوا من المدونين الموقرين أن يضعوا شعار الحملة واسمها في الشريط الجانبي لمدوناتهم كدلالة على وحدة صف أمة محمد

    لمزيد من المعلومات

    http://dndanh111.blogspot.com

    جعله الله في ميزان حسناتكم .. آمين

     
  • At July 2, 2010 3:32 PM, Blogger صانعة الأحلام said…

    من يفشل في ترجمة السكوت... يعاني خللا في انسانيته

    عندما يصبح الكلام هو اللغة الوحيدة المفهومة لدى البشر عندها, يمكننا الجزم بأن الانسان انقرض
    ----
    تقبل تحياتي

     
  • At February 15, 2011 5:30 AM, Blogger Wafa Zaidan said…

    للحظة شعرت اني فقدت حاسة السمع وانا اقرأ ما كتبت !
    تدوينة رائعه !

     
  • At May 20, 2011 9:52 AM, Anonymous Anonymous said…

    مش حــ أرد بكلام شعري ولا نثري ولا فلسفي مرصوص البنيان والتبيان زي ما ناس كتير بتعمل .. .. مش لأني غير آهلة لذلك..لكن لأسباب أخرى ،،،

    هقولك بإختصار شديد

    حضرتك...جــامد..
    بس مش أوي ،ناقص 3% بس:)

    وبالتوفــق


    غــير معــروفة ;)

     
  • At August 6, 2011 7:42 PM, Blogger ميرام said…

    لا أوقف الله لك مدادا
    ولا فض فوك ..
    ولا اضاع لك لؤلؤة (:
    ولا اسقط منك حلما الا وقد حققته
    كامل احترامي

     
  • At December 7, 2011 8:59 AM, Blogger ميرام said…

    ليه متوقف بقالك فترة ؟!
    وبالمناسبه حمد الله على السلامة
    ان شاء الله تكون بخير

     
Post a Comment
<< Home
 
 
تلك حارتي

Name: حارة سد
Home: alex, Egypt
About Me: كثيرة هي الطرق التي تتفرع منها الأزقة والحواري .. ولكن عندما تكثر تلك الحواري .. نبدأ بالبحث عن حارة ندلف منها إلى ساحة الأمل .. غير أن الطريق ينتهي بنا إلى .. حارة سد .. محمد شاكر
See my complete profile
أزقة الحارة
Image Hosted by ImageShack.us
ويبقى الأثر
حواري مجاورة
لا تنسوا..عودوا للحارة

Upload Music